عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
444
خزانة التواريخ النجدية
مقاطعة أهل القصيم العسكر بعد ما جرت هذه الحادثة علم أهل القصيم أنّ سامي باشا هو المحرك لها ، فكتب أمير بريدة بالتضامن مع ابن سليم أمير عنيزة إلى سامي باشا يلقون عليه بقصة ما حدث ، فكتب إليهم يقول : إنه لا علم له بهذه الحركة ، فكتبوا إليه ثانيا إن كان الأمر كما تقول فانفي من عندك من آل مهنا وأبعدهم ، وإلّا فنحن نلقي تبعة ما يحدث عليك ، لأن وجودهم عندك موجب للريبة ، فكبر على سامي باشا أن يخاطبوه بمثل هذا الجواب ولم يجاوبهم ، فقويت الشبهة عليه عند أهل القصيم ، فقرروا مقاطعته ومنعه من الامتيار من القصيم ، وكتبوا إلى ابن سعود يقولون : إن بقاء العسكر بهذا الموضع مما يلي ابن رشيد أمر ما هو صلاح ، ولا ترتاح نفوسنا إليه ، لأننا غير آمنين من دسائسهم ، فهم الآن صائرون مركزا للدسائس ، فهذا سليمان الحسن وعبد الرحمن المهنا بعد عملها في بريدة رجعا إلى سامي باشا . متعب بن عبد العزيز الرشيد تقدم الكلام أنه دخل حايل بعد الوقعة وبايعه أهل حايل وشمر بعد أبيه ، وأطلق سراح المسجونين في حايل من آل سعود ، وآل سليم كما تقدم ، وكان راغبا في السلم لأنه خشي أن يعاجله ابن سعود فيقضي عليه قبل أن يلم شعثة ، ولكن ابن سعود لديه من المشاكل ما يصده عن ذلك . أرسل متعب إلى ابن سعود يطلب الصلح فأجابه إلى ذلك على أن شمر وحايل وتوابعها لابن رشيد ، وما عدى ذلك فهو لابن سعود فقبله وتم الصلح بينهما ، فبقي مرعيا مدة حكم متعب .